الكتبي
412
فوات الوفيات
صنف أشياء منها رسالة في الرد على الشيخ تقي الدين بن تيمية في مسألة الطلاق ورسالة في الرد عليه في مسألة الزيارة ورسالة سماها رابع أربعة نظما ونثرا وشرح قطعة جيدة من المنهاج وتخرج به الأصحاب وانتفع به الطلبة ودرس بالشامية البرانية والظاهرية والرواحية وولي نظر ديوان الأفرم ونظر الخزانة ووكالة بيت المال وكتب في ديوان الإنشاء ووقع في الدست وله الإنشاء الجيد والتواقيع المليحة نقل إلى قضاء بحلب ومدارسها فأقام بها أكثر من سنتين واشتغلوا عليه الحلبيون ثم إن السلطان طلبه من حلب ليوليه قضاء دمشق لما نقل قاضي القضاة جلال الدين القزويني إلى مصر وفرح الناس بذلك فمرض في الطريق وأدركه الأجل في بلبيس في سادس عشر شهر رمضان سنة سبع وعشرين وسبعمائة قيل إنه سم في الطريق وعند الله تجتمع الخصوم وحكى ولده تقي الدين أن والده الشيخ كمال الدين قال له يا ولدي أنا والله ميت ولا أتولى لا مصر ولا غيرها وما بقي بعد حلب ولاية أخرى لأنه في الوقت الفلاني حضر إلى دمشق فلان الصالح فترددت إليه وخدمته وطلبت منه التسليك فأمرني بالصوم مدة ثم أمرني بصيام ثلاثة أيام أفطر فيها على الماء واللبان الذكر وكان آخر ليلة في الثلاث ليلة النصف من شعبان فقال لي الليلة تجئ إلى الجامع تتفرج أو تخلو بنفسك فقلت أخلو بنفسي فقال جيد ولا تزل تصلي حتى أجيء إليك فخلوت بنفسي أصلي ساعة جيدة فلما كنت في الصلاة إذا به قد أقبل فلم أبطل الصلاة وإذا قد خيل لي قبة عظيمة بين السماء والأرض وظاهرها معارج ومراق والناس يصعدون فيها من الأرض إلى السماء فصعدت معهم فكنت أرى على كل مرقاة مكتوبا نظر الخزانة وعلى أخرى وأخرى وأخرى وكالة بيت المال التوقيع المدرسة الفلانية قضاء حلب فلما وصلت إلى هذه المرقاة أشفقت من تلك الحالة ورجعت إلى حسي وبت ليلتي فلما اجتمعت بالشيخ قال كيف كانت ليلتك جئت إلبك وما قصرت لأنك ما اشتغلت بي والقبة التي رأيتها هي الدنيا